أخبار التجمعبيانات صحفية

“حرية” يطالب الرئيس عباس بالعودة لمسار الانتخابات واحترام رغبة الشارع الفلسطيني في اجرائها في مواعيدها المعلنة وعدم الخضوع لإرادة الاحتلال

تابع تجمع المؤسسات الحقوقية “حرية” باستغراب واستنكار كبير قرار رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس تأجيل الانتخابات الفلسطينية العامة في التاسع والعشرين من ابريل،  والتي كانت مقررة في الثاني والعشرين من شهر مايو 2021، وتبريره ذلك بعدم موافقة سلطات الاحتلال على اجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، وهو ما شكل صدمة للقوائم الانتخابية والشارع الفلسطيني، وعمق من حالة عدم الثقة التي يشعر بها المواطن الفلسطيني إزاء جدية ومصداقية الرئيس عباس في اجراء الانتخابات، ورغبته في الاستمرار في التفرد بالسلطة والصلاحيات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتجاهل الدستور “القانون الأساسي الفلسطيني”، ومرسوم اجراء الانتخابات، والتوافق الوطني على اجراء الانتخابات في المواعيد المعلنة.

يستهجن التجمع في ذات الوقت موقف لجنة الانتخابات المركزية المفوضة بالإشراف قانونياً وفنياً على انجاز الانتخابات كهيئة مستقلة خضوعها لقرار الرئيس عباس وعدم تمسكها بإنجاز الانتخابات وفقا للصلاحيات الممنوحة لها، والالتزامات الواقعة عليها بحكم القانون، بل وإعلانها تأجيل الانتخابات حتى قبل صدور مرسوم تأجيل الانتخابات بيوم.

إن قرار عباس بتأجيل الانتخابات يثير مخاوف كثيرة، ومخاطر أكبر على الواقع الفلسطيني الذي يعني مزيد من الانقسام والتشظي، وفقدان الشرعيات، خصوصا شرعية الرئيس عباس نفسة المنتهية ولايته منذ نحو يناير 2009، كما يعزز من حالة القلق والخلافات في الساحة الفلسطينية، ويلحق أضرارا كبيرة بالحقوق السياسية والمدنية وحالة حقوق الإنسان نتيجة القفز على الدستور، وعدم احترام رغبة الشارع الفلسطيني والقوى والقوائم الانتخابية والفصائلية التي كرست جهودها من أجل انهاء حالة التفرد بالسلطة وتجديد الشرعيات، وانعاش النظام السياسي الفلسطيني، وتعزيز سيادة القانون كمسار لإعادة بناء التوافق الوطني، وانهاء حالة التفرد بالسلطة.

إننا في تجمع المؤسسات الحقوقية “حرية” اذ نتابع قرار الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات وتداعياته القانونية والسياسية على الأوضاع الفلسطينية، وردود الفعل الغاضبة التي عبرت عنها القوائم المشاركة في الانتخابات، والشارع الفلسطيني، وعدم التزام الرئيس بإنجاز الانتخابات كاستحقاق دستوري وتجاوزه للصلاحيات الموكلة له، وإذ ترى ان هذا القرار شكل طعنة للحقوق السياسية للمواطنين الفلسطينيين، وتهديد حقيقي للاستقرار والأمن المجتمعي والتداول السلمي للسلطة في المجتمع الفلسطيني فإننا ندعو ونؤكد على:

  • ضرورة تراجع الرئيس عباس عن قراره والعودة لاستكمال مسار الانتخابات بكل مراحلها واستحقاقاتها من خلال اصدار مرسوم جديد بالدعوة للانتخابات يراعي فيه مواعيد إجراء الانتخابات المقررة قانوناً.
  • يطالب الرئيس عباس بوقف حالة التفرد والاستئثار في النظام السياسي والقرار الفلسطيني، ورد أي مسألة خلافية تمس مصير وحقوق الشعب الفلسطيني إليه من خلال استفتاءه عليها.
  • يحمل السلطة ولجنة الانتخابات كافة الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالقوائم المتقدمة للانتخابات وممثليها.
  • يطالب بعدم الخضوع الى قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفض الانتخابات في القدس، والاحتكام إلى القانون الأساسي والتوافقات الوطنية في تحدي سلطات الاحتلال واجراء الانتخابات في القدس وفقا للأليات التي يتم التوافق عليها.
  • ندعو كل القوائم الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني الى الاصطفاف سويا لانتزاع حقه في الانتخاب والترشح واسقاط قرار الرئيس عباس والضغط من اجل اجباره للعودة إلى مسار الانتخابات.
  • ندعو كافة الأطراف الدولية والمحلية لاسيما الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول الراعية الديموقراطية والمؤسسات الحقوقية الدولية من أجل الضغط على الرئيس عباس وسلطات الاحتلال لإجباره على العودة الى مسار الانتخابات.

تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية)

30/4/2021م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق